كامل سليمان

539

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

من التمسّك بها كأساس لتجهيز جيش على الخيل والأفراس . . بل هي تعني في سائر الأخبار القدسية : ما يتخايل عليه من وسائل السير ، وإلّا فلماذا لم يرد ذكر بغل واحد يحمل أثقال الجيوش وأعتدتها ؟ إنها لأخبار صدرت عمّن هم أفصح من نطق بالضاد ، ولن يجد فيها أحد مغمزا ولا ملمزا . . أمّا الرايات السود التي تأتي من خراسان ، فهي التي تجيء للدفاع عن أهل العراق ، وتخرج ثائرة للحقّ الضائع في خضمّ تلك الفتن ، ثم تنتهي إلى مبايعة القائم عليه السّلام بالتأكيد . . ثم جاء عن أمير المؤمنين عليه السّلام في الموضوع : ) - إذا قام أمير الأمراء في مصر ، وجهّزت الألوف ، وصفّت الصفوف ! . « 1 » ( وهذه الحشود هي الآن في طور الإعداد والاستعداد ، ومصر تسعى إلى تسليح جيشها على أرفع مستوى كتسليح الجيش الإيرانيّ فيما مضى . . والمعارضون لسياسة مصر ساعون ، والشرقيون والغربيون من أعداء العرب لا يمنعون الماعون ، بل يبيعون السلاح ، ويهبون ويغدقون ! ! ! ثم روي عنهم عليهم السّلام ما يلي : ) - قتل أهل مصر أميرهم ! . ودخول رايات قيس والعرب إلى مصر وتركيزها فيها . . « 2 » ( وقد أوضحنا شرح الجزء الأخير من هذا الخبر سابقا ، أمّا قتل أمير مصر فقد وقع بقتل الرئيس محمد أنور السادات الذي عناه الخبر دون غيره ، لأنه لم يقتل أهل مصر أميرا لهم في ظلّ الإسلام . . وروي أيضا : ) - يقتل قبل ظهور القائم ملك الشام ، وملك مصر ، ويسبى أهل قبائل من مصر . . « 3 » ( وهذان القتلان يقعان - ظاهرا - قبل معارك دمشق ، والسّبي سيمرّ ذكره . ثم جاء عنهم عليهم السّلام : ) - وغلبة العبيد على بلاد السادات « 4 » . . ( وأعتقد أن المراد به هو ذات

--> ( 1 ) بشارة الإسلام ص 49 وص 176 وإلزام الناصب ص 179 . ( 2 ) المهدي ص 196 نقلا عن الفصول المهمة ، وبشارة الإسلام ص 175 وص 192 والإمام المهدي ص 233 أوله ، وكذلك في إلزام الناصب ص 185 . ( 3 ) الملاحم والفتن ص 40 وص 43 وبشارة الإسلام ص 185 . ( 4 ) بشارة الإسلام ص 176 نقلا عن الإرشاد ، وإلزام الناصب ص 185 ، والإمام المهدي ص 234 .